الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
400
تفسير روح البيان
عن يمينك فان الكلأ وان كان بها أكثر الا ان فيها تنينا أخشى منه عليك وعلى الغنم فأخذت الغنم ذات اليمين ولم يقدر على كفها ومشى على اثرها فإذا عشب وريف لم ير مثله فنام فإذا بالتنين قد اقبل فحاربته العصا حتى قتلته وعادت إلى جنب موسى دامية فلما ابصر هادامية والتنين مقتولا سر ولما رجع إلى شعيب أخبره بالشأن ففرح شعيب وعلم أن لموسى والعصا شأنا وقال إني وهبت لك من نتاج غنمي هذا العام كل ادرع ودرعاء والدرع بياض في صدور الشاء ونحورها وسواد في الفخذ وهي درعاء كما في القاموس . فأوحى اللّه اليه في المنام ان اضرب بعصاك الماء الذي هو في مستقى الأغنام ففعل ثم سقى فما أخطأت واحدة الا وضعت ادرع ودرعاء فعلم شعيب ان ذلك رزق ساقه اللّه تعالى إلى موسى وامرأته فوفى له بالشرط وسلم اليه الأغنام قال أبو الليث مثل هذا الشرط في شريعتنا غير واجب الا ان الوعد من الأنبياء واجب فوفاه بوعده انتهى : وفي المثنوى جرعه بر خاك وفا آنكس كه ريخت * كي تواند صيد دولت زو كريخت « 1 » پس پيمبر كفت بهر اين طريق * باوفاتر از عمل نبود رفيق « 2 » كر بود نيكو ابد يارت شود * ور بود بد در لحد بارت شود فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ الفاء فصيحة اى فعقد العقدين وباشر ما التزمه فلما أتم الاجل المشروط بينهما وفرغ منه روى أنه قضى ابعد الأجلين وهي عشر سنين : يعنى [ ده سال شبانى كرد پس أو را آرزوى وطن خاست ] فبكى شعيب وقال يا موسى كيف تخرج عنى وقد ضعفت وكبرت فقال له قد طالت غيبتي عن أمي وخالتي وهارون أخي وأختي في مملكة فرعون فقام شعيب وبسط يديه وقال يا رب بحرمة إبراهيم الخليل وإسماعيل الصفي وإسحاق الذبيح ويعقوب الكظيم ويوسف الصديق رد قوتى وبصرى فامن موسى على دعائه فرد اللّه عليه بصره وقوته ثم أوصاه بابنته وَسارَ موسى بإذن شعيب نحو مصر والسير المضي في الأرض بِأَهْلِهِ بامرأته صفوريا وولده فإنها ولدت منه قبل السير كما في كشف الاسرار وقال الكاشفي [ وببرد كسان خود را ] فالباء على هذا للتعدية قال ابن عطاء لما تم له أجل المحبة ودنت أيام القربة والزلفة واظهار أنوار النبوة عليه سار باهله ليشترك معه في لطائف الصنع قال في كشف الاسرار [ نماز پيشين فراره بود همى رفت تا شب درآمد ] وكان في البرية والليلة مظلمة باردة فضرب خيمته على الوادي وادخل أهله فيها وهطلت السماء بالمطر والثلج [ وأغنام از برف وباد ودمه متفرق شده يعنى أغنام كه أو را شعيب داده بود ] وقد كان ساقها معه وكانت امرأته حاملا فاخذها الطلق فأراد ان يقدح فلم يظهر له نار فاغتم لذلك فحينئذ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً اى ابصر من الجهة التي تلى الطور نارا يقال جانب الحائط للجهة التي تلى الجنب والطور اسم جبل مخصوص والنار يقال للهب الذي يبدو للحاسة وللحرارة المجردة ولنار جهنم قال بعضهم ابصر نارا دالة على الأنوار لأنه رأى النور على هيئة النار لكون مطلبه النار والإنسان يميل إلى الأشياء المعهودة المأنوسة ولا تخلو النار من الاستئناس خاصة في الشتاء وكان شتاء تجلى الحق بالنور في لباس النار على حسب
--> ( 1 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان تفسير آيهء الا الذين آمنوا إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان معنى حديث شريف لا بد من قرين إلخ